أَولاً : تضعيف أَئمة الجرح والتعديل في كلّ طرف للطرف الآخر ، مثل : تضعيف الإِمام الأَعظم للأحناف ، وذكره في الكتب المدونة في باب الضعفاء والمتروكين [1] لدى أَئمة الشافعيين ، وعلي بن المديني ، والبخاري ، ومسلم ، وجماعة آخرين من أَهل الحديث في طبقات المُدلِّسين . [2] وانبرى الطرف الآخر إلى قدحهم كما هو الحال لدى أَئمة الأَحناف . [3] فصنَّف كل منهم في ثلب الرواة والطعن عليهم بطرق مختلفة ، واتهموهم بما يسقطهم . ثانياً : تصنيف المؤلفات العديدة بين المختصر والمفصّل في الفقه والحديث ، وطرق المناظرات ، وجمع الغرائب والزوائد والأَطراف ، ليسدُّوا الطريق على خصومهم . ثالثاً : تأليف الكتب في طبقات الرواة من كل المذاهب ، مثل : طبقات المحدّثين ، والفقهاء ، والمفسّرين ، والشافعية ، والحنفية ، والحنابلة ، والمالكية ، ولكلٍّ منهم كتب عديدة في الفخر بعلمائهم ، وتاريخ حياتهم العلمية . فمن هذه المؤلفات : كتاب للرامهرمزي « المحدث الفاصل » ، وهو من أَقدم الكتب المؤلفة في علوم الحديث للطعن على المتكلمين وفي تعظيم أَهل الحديث والدعوة إِلى الوعي والفهم ، وترك ما يعاب به أَهل الحديث ، وأَغلب موضوعاته حول المخاصمات التي ماج بها عصر
[1] أسماء الضعفاء والكذابين لابن شاهين : 184 رقم 184 ، المجروحين لابن حبّان 3 : 61 ، الضعفاء الكبير للعقيلي 4 : 285 ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 7 : 2472 رقم 1954 ، ميزان الإعتدال 4 : 265 الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 3 : 163 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي رقم 586 ، كتاب الضعفاء لأبي نعيم الإصفهاني 154 ، ديوان الضعفاء والمتروكين للذهبي 2 : 404 . [2] التَّبيين لأسماء المدلِّسين لسبط ابن العجمي : 77 رقم 64 ، طبقات المدلّسين لابن حجر العسقلاني : 24 رقم 23 . [3] عمدة القاري بشرح البخاري للعيني ، شرح معاني الآثار للطحاوي ، الجرح على البخاري للدكتور عمر كريم الحنفي البتنوي .