responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمام البخاري وفقه أهل العراق نویسنده : الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي    جلد : 1  صفحه : 30


« لأقتُلنَّ محمداً بسيفي هذا ! [1] هذا الصابئ الذي فرّق أَمر قريش ، وعاب دينها ، وسفّه أَحلامها ، وشتّت مجالسها وضيّع بهارجها . . . » !
واليوم أَيضا ختله اندفاعه ، وبقيَّةٌ بنفسه لا تزال راسبة من حسد الجدود وبغضاء الأَجيال . . . هوى كهوى يمضي به ، ويحيد بخطو الثابت ، فيغدو ويروح على لهيب المشاعل ، يوسوس لنفسه ، ويهتف بالعصبة التي تؤازره على هجم الدار :
« والذي نفس عمر بيده ، لَيَخْرُجنَّ أَو لأحْرِقَنّهَا على من فيها . . » !
قالت له طائفة خافت الله ، ورعت الرسول في عقبه :
« يا أَبا حفص ! إِنّ فيها فاطمة . . . » ؟ !
فصاح لا يبالي :
« وإِنْ . . . » !
واقترب وقرع الباب ، ثم ضربه واقتحمه . . .
وبدا له عليّ . . .
ورنّ حينذاك صوت الزهراء عند مدخل الدار . . .
فإن هي إِلاّ رنة استغاثة أَطلقتها « يا أَبت يا رسول الله . . . » ! تستعدي بها الراقد بقربها في رضوان ربّه على عسف صاحبه ، حتى تبدّل العاتي المدل غير إِهابِهِ ، فتبدّد على الأَثر جبروته ، وذاب عنفه وعنفوانه ، وودّ من خزي لو يخرُّ صعقاً تبتلعه مواطئ قدميه ارتداد هدبه إِليه . . .
وعندما نكص الجمع ، وراح يفرّ كنوافر الظباء المفزوعة أَمام صيحة الزهراء ، كان عليّ يقلّب عينيه من حسرة وقد غاض حلمه ، وثقل همّه ، وتقبّضت أَصابع يمينه



[1] سيرة ابن هشام 1 : 344 ، تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي : 10 ، الكامل لابن الأَثير 1 : 602 ، الرحيق المختوم للمباركفوري : 100 ، مختصر سيرة الرسول للنجدي : 103 ، أنساب الأَشراف للبلاذري 10 : 289 - باب إِسلام عمر .

30

نام کتاب : الإمام البخاري وفقه أهل العراق نویسنده : الشيخ حسين غيب غلامي الهرساوي    جلد : 1  صفحه : 30
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست