فقال : « دعه ، فإن يرد الله به خيراً يهده » . فأقبل حتى قام عليه ، فقال : يا محمد ! ما ليَ إِن أَسلمت ؟ قال : « لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم » . قال : تجعل لي الأَمر بعدك ؟ قال : « لا : ليس ذلك إِليّ ، إِنّما ذلك إِلى الله يجعله حيث يشاء » . قال : فتجعلني على الوبر وأَنت على المدر ؟ قال : « لا . . . » . [1] فالشيعة وكل من يتولى علياً وأَهل بيته يعتقدون بذلك ، ويقولون : إِنّ الخلافة والإمامة بعد النبي بيد الله تعالى ، ولا حقّ لأحد أَن يتمنى ويسعى إِلى أَن يرتقي مرتبتها أَو يبلغ درجتها . وقد ثبت أَنَّ كثيراً من الصحابة يوالون علياً أَشدّ موالاة ، ويفضلونه على جميع الصحابة ويقدِّمونه على أَنفسهم ، وكان حبه عندهم من علائم الإِيمان وبغضه من علائم النفاق . وكان جميع الهاشميين من شيعة علي وقتئذ ، وكذلك حذيفة بن اليمان ، والزبير ابن العوام ، وخزيمة ذو الشهادتين ، وأَبو التيهان ، وهاشم بن عتبة المعروف بالمرقال ، وأَبو أَيوب الأَنصاري ، وأَبو سعيد الخدري القائل : « ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إِلاّ ببغض علي بن أَبي طالب » وأَبو رافع ، وعدي بن حاتم الطائي ، وحجر بن عدي الكندي ، وسعيد بن جبير ، وعثمان وسهل ابنا حنيف ، وأُبي بن كعب ، والبراء بن عازب ، والأَحنف بن قيس ، وثابت بن قيس بن الخطيم ، وقيس بن سعد بن عبادة وأَبوه ، وخبَّاب بن الأَرت ، وبلال مؤذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعبد الله ومحمد ابنا بديل ، وقُرَظة بن كعب الخزرجي ، وسليمان بن صرد الخزاعي ، وحسان بن ثابت ، وأَنس بن الحرث ، وأَبو قتادة الأَنصاري ، وأَبو دجانة الأَنصاري ، وسعد بن