الكريم تبين سنته السائدة على الأمم جمعاء . 11 - وقال سبحانه : * ( قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) * [1] . 12 - وقال سبحانه : * ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم ) * [2] . 13 - وقال سبحانه : * ( ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغررك تقلبهم في البلاد * كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب * وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار ) * [3] . فالآية من أثبت الآيات المبينة لسنته تعالى في الذين كفروا فلا يصح للمؤمن أن يغره تقلبهم في البلاد وعليه أن ينظر في عاقبة أمرهم كقوم نوح والأحزاب من بعدهم ، حتى يقف على أن للباطل جولة وللحق دولة ، وأن مرد الكافرين إلى الهلاك والدمار . 14 - وقال سبحانه : * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا كفورا * * استكبارا في الأرض ومكر السئ ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ) * [4] .
[1] سورة آل عمران : الآية 137 . [2] سورة الأنفال : الآية 29 . [3] سورة غافر : الآية 4 - 6 . [4] سورة فاطر : الآيتان : 42 - 43 . وراجع في الوقوف على هذه الآيات المبينة لسننه الكلية في الأمم السالفة الآيات التالية : يوسف : الآية 109 ، الحج : الآية 46 ، الروم : الآية 9 و 42 ، فاطر : الآية 44 ، غافر : الآية 120 و 82 ، الأنعام : الآية 11 ، النحل : الآية 36 ، النمل : الآية 69 ، العنكبوت : الآية 20 .