responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإلهيات نویسنده : شيخ حسن محمد مكي العاملي    جلد : 1  صفحه : 496


المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ) * [1] . فإن المتبادر من هذين اللفظين غير ما هو المتبادر من الآية . فإن المتبادر منهما منفردين مفهوم يلازم النقص والعيب بخلاف المفهوم من الآيتين فإنه جزاء الخادع والماكر على وجه لا يبقى لفعلهما أثر .
3 - تسميته ببعض أسمائه الحسنى دون بعض كأن يقولوا " يا الله " ولا يقولوا " يا رحمن " وقد قال الله تعالى : * ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) * [2] . وقال سبحانه : * ( وإذ قيل لهم اسجدوا للرحمن ، قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا ) * [3] .
إلى غير ذلك من أقسام الالحاد والعدول عن الحق في أسمائه .
وبذلك يظهر أنه لا مانع من توصيفه سبحانه بالواجب أو واجب الوجود أو الصانع أو الأزلي ، أو الأبدي وإن لم ترد في النصوص ، إذ ليس في إطلاقها عليه سبحانه طروء نقص أو إيماء إلى عيب ، مع أنه سبحانه يقول :
* ( صنع الله الذي أتقن كل شئ ) * [4] .
هذا كله حول المقام الأول .
وأما المقام الثاني : وهو تجويز تسميته تعالى بكل ما يدل على الكمال أو يتنزه عن النقص والعيب ، فذلك لأن الألفاظ التي نستعملهما في حقه سبحانه لم توضع إلا لما نجده في حياتنا المشوبة بالنقص والعيب ، فالعلم فينا الإحاطة بالشئ من طريق أخذ صورته من الخارج بوسائل مادية ، والقدرة فينا هي المنشئية للفعل بكيفية مادية موجودة في عضلاتنا . ومن



[1] سورة النساء : الآية 142 .
[2] سورة الإسراء : الآية 110 .
[3] سورة الفرقان : الآية 60 .
[4] سورة النمل : الآية 88 .

496

نام کتاب : الإلهيات نویسنده : شيخ حسن محمد مكي العاملي    جلد : 1  صفحه : 496
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست