نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 146
ذلك على الله يسيرا ) وجه الاستدلال بها من وجهين : الأول : إن معرفة الحق الذي يؤكل به المال لا يكون إلا من الإمام المعصوم لما بين غير مرة فيجب نصبه . الثاني : قوله تعالى : ( ومن يفعل ذلك عدونا وظلما فسوف نصليه نارا ) هذه صفة ذم لا يجوز أن يتبع من هي فيه ولا أن يكون إماما وإنما يعلم انتفاؤها عن المعصوم ، فلا يجوز اتباع غير المعصوم . الثاني والثمانون : قوله تعالى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) الآية هذه إنما تعلم من المعصوم لما تقدم تقريره . الثالث والثمانون : قوله تعالى : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) هذا خطاب للإمام عليه السلام وتحكيم له وتحكيم غير المعصوم لا يجوز من الحكيم ، ولأن تفويض نصب الإمام إلى الأمة يؤدي إلى تعطيل الأحكام لإفضائه إلى التنازع وعدم الاتفاق على إمرة واحد لعسره كما تقدم . الرابع والثمانون : قوله تعالى : ( إن الله لا يجب من كان مختالا فخورا ) يجب الاحتراز عن اتباع من يمكن فيه هذه الصفة لأنه احتراز عن الضرر المظنون وهو غير المعصوم فلا يصح أن يكون إماما . الخامس والثمانون : قوله تعالى : ( الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ماءاتهم الله من فضله ) لا يجوز اتباع كل من يمكن هذه الصفة فيه وهو غير المعصوم : فلا يجوز أن يكون إماما . السادس والثمانون : قوله تعالى : ( والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس هذه صفة ذم ومنع عن اتباعه ، وغير المعصوم يحتمل ذلك منه فلا يجزم بقوله ولا بصحة فعله ، فلا يصلح للإمامة . السابع والثمانون : قوله تعالى : ( ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا ) وغير المعصوم الشيطان له قرين قطعا وما يعلم في أية حالة يسلب عنه
146
نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 146