نام کتاب : الأعلام من الصحابة والتابعين نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 62
فلما استقبله الناس ما عرفوه حتى دخل المدائن ، فمهدوا له قصر الإمارة فقال : استأجروا حانوتا في السوق ليحكم بين الناس . لئلا يحجب عنه أصحاب الحاجات . ويحدثنا الشيخ علي الأحسائي في منهاجه : لما ورد سلمان المدائن قعد تحت ظلال الحائط في المسجد ولم يقبل الدخول في بيت الأمارة فقالوا له : نبني لك دارا ؟ فلم يقبل . وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على مدى ورعه وزهده وسمو نفسه الذي جعله في مصاف العظماء الخالدين . وهذه الحالة النفسية ، تقتضيها طبيعة سلمان النازعة إلى الحق في سائر أدوار حياته . ولربما كانت هذه الحالة تمثل لنا خلات كثيرة لا تزال لدينا مبهمة قد أغفلها التاريخ . ومهما يكن من شئ فإنها حالة تقتضيها المدرسة التي تخرج منها سلمان ، حيث كان ملازما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وله منه مجالس خاصة لا يشاركه فيها أحد .
62
نام کتاب : الأعلام من الصحابة والتابعين نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 62