نام کتاب : الأعلام من الصحابة والتابعين نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 54
الخوص من المدينة . عن كتاب المحاسن : وقع حريق في المدائن ، فأخذ سلمان مصحفه وسيفه ، وخرج من الدار وقال : " هكذا ينجو المخفون " . فلماذا السيف والمصحف ، دون سواهما ، يا ترى ؟ وماذا نستوحي من ذلك ؟ وكيف نستفيد العبرة منه ؟ إنما يريد سلمان الذي أدرك علم الأول وعلم الآخر ، بذلك الزهد أن يربي نفسه على مكارم الأخلاق ، ومخالفة الهوى ، يريد بذلك أن يفرغ قلبه عن كل ميل أو تفكير يربطه بالدنيا وزخرفها بصورة قاطعة لا رجعة له فيها ، ليتفرغ إلى عبادة ربه سبحانه وتعالى ، حتى لا يشغله عن ذكره شئ . كان سلمان ناسكا زاهدا وكان طعامه من خبز الشعير ، وبعض بقول الأرض ، والملح ، أو الخل ، واللبن كطعام سيده أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فلما احتضر سلمان وهو بالمدائن قال له : سعد بن
54
نام کتاب : الأعلام من الصحابة والتابعين نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 54