نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 249
ولا ندري نوع تلك الملاحم التي لآبائه وسلبت منع مع ما سلب منه من الكتب ، ومهما كان نوعا ، فلا شك أنها لو وصلت إلينا لكان لها شأن أي شأن في تدوين تاريخ تلك الحقب ، ولحسمت الكثير من الأمور التي أراد ويريد بعض الناس أن لا تحسم على حق . . . وانتهى السير بالمهدي إلى مدينة طرابلس ، وفيها تفرق من صحبهم من التجار ، وكان في رفقته أبو العباس أخو أبي عبد الله الشيعي ، فأرسله في الحال إلى القيروان ببعض ما معه وأمره أن يلحق بالكتاميين . ويبدو من سرد ابن الأثير للأحداث أن أمر المهدي كان قد أصبح موضع شبهة فهو يقول : " فلما وصل أبو العباس إلى القيروان وجد الخبر قد سبقه إلى زيادة الله بخبر المهدي فسأل عنه رفقته فأخبروا أنه تخلف في طرابلس ، وأن صاحبه أبا العباس بالقيروان " . وهذا الذي ذكرنا والذي سنذكره بعد قليل يدل على أن ما نسميه اليوم ( الاستخبارات ) ، كان في تلك الأعصر لا يقل نشاطا وكفاءة عنه في هذه الأعصر . فقد استطاعت ( استخبارات ) زيادة الله أن تعلم بوصول جماعة التجار إلى طرابلس وأن تستريب في أمرهم ، وتخص باسترابتها أمر أحدهم المطلوب التحقق من أمره ، وأن تبعث بخبر استرابتها إلى زيادة الله في القيروان ، وأن يتولى زيادة الله
249
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 249