نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 232
واستقر هناك في قرية تدعى سملا ، أطلق عليها فيما بعد اسم : محمد آباد نسبة إليه [1] ولما توفي محمد خلفه في الإمامة ولده عبد الله الذي بالغ في الاستتار حتى عن أخص دعائه وأتباعه ، وتابعه خلفاؤه في هذا الاستتار لأن العباسيين كانوا يلاحقونهم للقضاء عليهم . واستقر عبد الله في مدينة ( سلمية ) بسوريا التي قدم إليها بصفته تاجرا . ويصف الكاتب الإسماعيلي محمد حسن الأعظمي وصول عبد الله إلى سلمية فيما كتبه إلينا بهذه الصورة مأخوذا عن كتاب ( استتار الإمام ) : وأتى الدعاة إلى محمد بن عبد الله بن صالح ( باني سلمية ) فقالوا له إن ههنا رجلا بصريا من التجار يسألك فيما يسألك به هؤلاء التجار . فأمرهم أن يطلبوا موضعا يصلح له ، وفرح به وأنزله في مجرى المدينة في ناحية سوقها ، فاشترى له دار أبي فرحة ونزل بسلمية ، كسائر التجار . فلما نزل بها زاد دورا كثيرة وهدم وبنى وتأهل وأتى إليه طوائفه ودعاته وأحدث قصرا شامخا . وبعث دعاته إلى جميع البلدان سرا وعزل وولى على أنه رجل تاجر ، وولد له بها أحمد وإبراهيم ، وتوفي الأخير وكانت الإمامة لأحمد دون إبراهيم . وبقيت الإمامة في عهده ومن بعده ناضرة زاهرة في خفض من العيش ونعمة من الدنيا وحياطة من الحاشية والحشم . يراسلها الأتباع والأنصار وتؤاتيها الذخائر والهدايا . على حين كانت سياسة الأئمة تقوم على حسن المعاملة ولطف المجاملة مع العشراء والجيران حتى مع من يفد إلى " سلمية " من عمال بغداد . وقد كانوا يحسبون ألف حساب لسطو أعدائهم المغيرين ، ولا يأمنون غوائلهم فاحتقروا السراديب التي يبلغ طولها اثني عشر ميلا تسير من تحتها ( الجمال محملة بنفائس الأموال ) . ثم تدفن تلك الكنوز تحت أبنية القصور وتحت البرك المرصوفة التي لا
[1] الدولة الفاطمية في مصر للدكتور محمد جمال الدين سرور ، ( طبعه سنة 1955 ص 20 - 21 ) . ويقول الأستاذ عارف تأمر في الجزء الأول من كتابه ( تاريخ الإسماعيلية ، ص 118 ، ط 1991 ) أنه ترك نهاوند متسترا إلى نيسابور ومنها إلى فرغانة ثم إلى عسكرم مكرم ثم انتهى إلى تدمر في بلاد الشام .
232
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 232