نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 217
تلك التيارات لتكون ، مناقشتنا له مناقشة عامة شاملة ، فأما وقد اقتصر في اتهامه الخطير على ( الإسماعيلية ) ، فإننا سنقتصر في مناقشته عليها وحدها . ثم نناقشه في غيرها من الأفكار التي أوردها في محاضرته : وأول ما نأخذ عليه في هذا القول أنه لم يحدد فيه أي ( الاسماعيليتين ) يقصد ، فهناك في التاريخ ( إسماعيليتان ) متباينتان متعارضتان . والأستاذ السماء لم يقل لنا أي منهما هي ( الحركة السياسية التي اتخذت من الإسلام غطاء لها ) . الأستاذ السماك لم يفعل ذلك لأنه كما قلت مقلد غير مجتهد ، قلد غيره في الدعاوي الباطلة ، فوقع - عن غير قصد - في الضلال ، وأراد أن يوقع غيره فيه كما فعل من قلدهم للغزالي صاحب كتاب " فضائح الباطنية " الذي هو في الحقيقية فضيحة لمؤلفه . فالغزالي لا يفرق بين الاسماعيليتين ، لا يفرق لا جهلا ، بل تعمدا لأن من أمروه بأن يفعل ذلك كان يهمهم أن لا يفرق ، ولما كان هو عبدا من عبيد السلطة فقد نفذ أوامرها وجاء أستاذنا السماك في هذا العصر يقلده من غير تبصر وتثبت - كما قدمنا . فما هي قصة الغزالي في كتابه ( فضائح الباطنية ) الذي يطلق عليه أيضا أسماء أخرى ؟ لقد كانت السلطات يومذاك تنوي القيام عامة تشمل حتى النساء والأطفال لمن يخالفونها في المذهب ، كانت السلطات التي يمثلها الخليفة ( المستظهر ) وملوك السلاجقة تنوي هذه المذابح ، وأرادت أن تستند إلى فتاوي شرعية تبرر فيها مذابحها فلجأت إلى من هم حاضرون لإصدار أية فتوى تريدها السلطة ، وكان على رأسهم الغزالي فأصدر ( للمستظهر ) أو بالأحرى للسلاجقة الفتوى الرهيبة الآتية ، وقد فضح الغزالي نفسه بنفسه حين قال بكل صراحة إنه أصدر فتواه بناء على أمر ( المستظهر ) له بذلك : أما الفتوى فهذا بعض ما جاء فيها عن الإسماعيليين :
217
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 217