نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 205
هنا نستعرض ذلك كله فنستمد من المكان الحاضر ما استمددنا من الزمان الغابر معرفة واطلاعا . يا حسن يا صباح : أنا الآن في ديارك ، في الأرض التي هي منازلك ، أنا ضيفك هنا في هذه المرابع مرابعك ، ولئن غبت عنها ، فلا تزال مطبوعة بطابعك ، حاملة اسمك . أنا ضيفك وليس من شيم الضيف أن يتنكر للمضيف ، فاعذرني إذا تنكرت بعض التنكر ، وأنكرت شقك للصف الواحد وإيغالك في العداء للقريب . لا أقول لك وداعا ، بل أقول : إلى اللقاء ، فمثلك يظل يلتقي به المؤرخ حيث اتجه ، فإذا أغضبتك في هذا الموقف ، فسيكون لي معك موقف ربما هون عليك وأنساك فتحول بعض غضبك إلى بعض الرضا . إلى اللقاء القريب على هذه الصفحات نفسها ، وفي هذا المرتحل ذاته . وأنت يا تلاتر ، وأنت يا خارود اللتين سنبتعد عنكما بعدا لا نحسب أن لنا بعده دنوا ، حسبي أن أقول لكل منكما ولكل من صحبنا فيكما : تذكرنيك الريع مرت علييلة * على الرضو مطلولا وقد وضع الفجر وما بعدت دار ولا شط منزل * إذا نحن أدنتنا الأماني والذكر الحشيشية هنا على ينابيع خارود ، تحت القمم المظللة لنا ، ومن فوق هذا المنحدر الشجير ، وما لا يحصى من الأودية والغيطان والمروج . وعلى هبات النسيم ، تلفت إلى الماضي البعيد ، إلى حسن الصباح ، تلفت إليه وهو يعاند ويصر على العناد ، ويهزم فلا يعترف بالهزيمة ، بل يزداد بهذا عنادا ،
205
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 205