نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني جلد : 1 صفحه : 28
منها بالفكر الحر وبلا عصبية ، فيستمعون القول ويتبعون أحسنه . ولعله لا توجد لعالم شيعي ، أينما كان ، مكتبة شخصية خصوصية خالية من مؤلف لإخوانه من أهل السنة سواء كان في التفسير ، أو الحديث ، والفقه ، أو غير ذلك ، وكيف لا والشيعة تطلب - الهداية والحقيقة ، وتسعى لإدراك الحق ، وتكابد للوصول إلى النجاة والرشاد ، وتريد الحكمة التي من ضالة المؤمن وتأخذها أينما وجدها ؟ فهذا كتاب " مسائل الخلاف " للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، المعروف بشيخ الطائفة ( المتوفى سنة 460 ه . ق ) يحتوي على مذاهب أكثر الفقهاء ، البائدة منها ، كمذهب الشعبي ، والأوزاعي ، والطبري ، والأصفهاني ( داود بن خلف الظاهري ) وغيرهم والباقية منها كالمذاهب الأربعة للأئمة الأربعة ( نعمان ثابت الإيراني - أبو حنيفة - مالك بن أنس ، محمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن محمد بن حنب المروزي ) ثم المؤلف يقارن بين تلك الآراء وبين ما ارتضاه رأيه ، واقتضاه مذهبه ، فيستدل لما اختاره ، وافق مذهب غيره أو خالفه . هذا شأن الشيعة ، المأخوذ من القرآن والسنة ، بإرشاد من أهل البيت وعترة الرسول ، حتى ولو كان بعنوان الرد وعدم القبول ! - 14 - ويناسب في هذا الموضوع أن يقال : بماذا يصح أن يتعذر أعظم علماء الحديث عند أهل السنة ، البخاري ( محمد بن إسماعيل ) حيث ترك التحديث عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الملقب بالصادق ، الراوي عن أبيه عن آبائه عن جده رسول الله ( ص ) ؟ والإمام الصادق هو الذي لو كان ريب في عصمته وإمامته ! لا مجال للريب في زهده وتقواه وعلمه وهداه . وهو الذي كان أبو حنيفة يعظمه ويبجله ، ويستفيد منه ، ويتواضع به وهو الذي كما في الحلية لأبي نعيم " حدث عنه من الأئمة والأعلام
28
نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني جلد : 1 صفحه : 28