نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني جلد : 1 صفحه : 27
- 13 - لما انقضت الجلسة الرسمية ، واجتمعت أعضاء المؤتمر في محل صرف - الشاي ، قال لي شاب فاضل ، كان من أساتذة كلية الشريعة بجامعة الليبية متعجبا : هل يكون للشيعة ، والتحديث والإسناد ؟ ! وقال شيخ من وفد الحجاز فاضل : أليست - الشيعة تقول عند الصلاة : " خان الأمين " ؟ فقلت للأول : لعن الله العصبية الموجبة للافتراق بحيث لا نعرف ، وأنت من العلماء ومن الأستاذة ، إن الشيعة لهم أصول مسندة إلى أهل بيت الرسول ، وهم متمسكون بالعترة كما أمر الرسول . وقلت للثاني بعد استيضاح المراد منه : ليست هذه النسبة إلى الشيعة سوى افتراء واختلاق ، وليست هذه الفرية والبهتان إلا لتوليد الاختلاف والافتراق . وأنا ، والله العظيم ، ما سمعتها من أحد من الشيعة الإمامية . ثم لو تفوه بهذا الكلام ، ونستجير بالله ، أحد عند الشيعة كافرا بالرسالة ويحكم عليه بما يحكم على من أنكر الرسول بل وأنكر الله وملائكته . ومن العجيب المولم وجود هذه العصبية الجائرة على الشيعة ، حيث إن سائر - الفرق الإسلامية حتى أهل العلم منهم لا يراجعون إلى الكتب الموجودة المطبوعة التي يغلب عددها على الاحصاء ، وألفها علماء الشيعة في العلوم الإسلامية من التفسير والفقه والحديث والرجال والدراية وغيرها وهي مكتوبة باللسان العربي ، ولا يطلعون عليها فيقولون في حقهم ما لا يعلمون من قول الزور وينسبون إليهم ما لا يعرفون ولا يناسب بشأنهم ، من الباطل والغرور . فاعتذرا بأن ورود الكتب من تآليف الشيعة في بلادنا ممنوع من جانب الحكومة مطلقا ، ولذلك لم يتيسر لنا المراجعة وما وافقنا التوفيق للمطالعة . قلت لهم : وهذا أيضا من سيئات العصبية الغاشمة ، التي تكون الشيعة بريئة عنها ، وذلك لأن في كل بلد من بلاد الشيعة مكاتب عمومية ، ممتلئة من الكتب - الإسلامية ، من دون فرق بين المذاهب ، وعلماء الشيعة يراجعون فيها ، ويستفيدون منها
27
نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني جلد : 1 صفحه : 27