responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي    جلد : 1  صفحه : 278


الكريم ، وخاطب به سيد الأخلاق معولا على كرمه وعفوه ، فلم يخيبه الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) ، بل صفح عنه ، ثم قدم له هديتين : الأولى - العتق ، وأي هدية تلك ! والثانية - عطاء مضاعف أو جائزة سنية يستعين بها على العيش الحر الكريم .
فجمع الإمام الحسين عليه السلام أكثر من خلق : العفو ، والتعليم ، والكرم . . وتلك هي أخلاقه سلام الله عليه متعددة في الموقف الواحد ، متداخلة فيما بينها لا تدري أيا منها تشير إليها .
وثانيا : كان عفو ( الحسين عليه السلام ) تأديبا وإصلاحا لذلك الغلام ، وإعطاء لفرصة يستدرك بها خطأه ، ويستفيد من رحمة الإمام الحسين عليه السلام وعفوه ، وحلمه .
وثالثا : كان عفوه ( سلام الله عليه ) عن قدرة ، شكرها لله تعالى بالعفو عن عباده ، وإلا كان من حقه ( عليه السلام ) أن يعاقب ، إلا أنه اختار العفو بحكمته ، وبلطفه ورحمته .
ورابعا : لم يكن عفوه ( عليه السلام ) مجرد عفو ، أي مجرد اسقاط حق من قصاص ، بل كان إضافة إلى ذلك صفحا جميلا ، والصفح الجميل في قوله تعالى * ( فاصفح الصفح الجميل ) * [1] هو : العفو من غير عتاب - كما قال الإمام الرضا عليه السلام [2] - أو هو - كما قال الإمام الصادق عليه السلام - : عفوا من غير عقوبة ، ولا تعنيف ،



[1] الحجر : 85 .
[2] أمالي الصدوق : 45 .

278

نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي    جلد : 1  صفحه : 278
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست