نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 189
فقال : أنا شانئ محمد الأبتر ، فأنزل الله فيه ما أنزل ، وقاتلت رسول الله صلى الله عليه وآله في جميع المشاهد ، وهجوته وآذيته بمكة ، وكدته كيدك كله ، وكنت من أشد الناس له تكذيبا وعداوة ، ثم خرجت تريد النجاشي مع أصحاب السفينة ، لتأتي بجعفر وأصحابه إلى أهل مكة ، فلما أخطأك ما رجوت ، ورجعك الله خائبا ، وأكذبك واشيا ، جعلت حدك على صاحبك عمارة بن الوليد ، فوشيت به إلى النجاشي حسدا لما ارتكب من حليلته ، ففضحك الله وفضح صاحبك ، فأنت عدو بني هاشم في الجاهلية والإسلام . ثم إنك تعلم ، وكل هؤلاء الرهط يعلمون ، أنك هجوت رسول الله صلى الله عليه وآله بسبعين بيتا من الشعر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم إني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي ، اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة . فعليك إذا من الله ما لا يحصى من اللعن [1] . وفي رواية قال الإمام الحسن ( ع ) لعمرو بن العاص : وأنت من تعلم ويعلم الناس . . تحاكمت فيك رجال قريش ، فغلب عليك جزاروها ، ألأمهم حسبا وأعظمهم لؤما ، فإياك عني فإنك رجس ، ونحن أهل بيت الطهارة أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا . فأفحم عمرو وانصرف كئيبا ) [2] . ويأتي الإمام الحسين عليه السلام فيكشف للناس عن بؤرة عمرو هذا ، روى ابن شهرآشوب في " مناقب آل أبي طالب " [3] أن عمرو بن العاص قال للحسين عليه السلام : ما بال أولادنا أكثر من أولادكم ؟ ، فقال عليه السلام :
[1] يراجع هوامش المحقق الفاضل السيد جلال الدين الحسيني الأرموي ، على كتاب الإيضاح - لابن شاذان : 41 و 42 . [2] شرح نهج البلاغة / 16 : 28 . [3] ج 4 ص 67 .
189
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 189