نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 188
الثالث ، كل ذلك يديم النظر إليكما ، فقال في اليوم الثالث : إذا رأيتم معاوية وعمرو بن العاص مجتمعين ففرقوا بينهما ، فإنهما لن يجتمعا على خير [1] . وروى الواقدي أن عمرو بن العاص كان أحد من يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة ويشتمه ، ويضع في طريقه الحجارة في مسلكه ليلا ليطوف بالكعبة . وروي عنه أنه مر على كعب الأحبار فعثرت به دابته ، فقال : يا كعب ! أتجد في التوراة أن دابتي تعثر بي ؟ قال كعب : لا ، ولكن أجد في التوراة رجلا ينزو في الفتنة كما ينزو الحمار في القيد [2] . وذكر التاريخ فيه المخازي والمثالب ما يطول عرضه [3] ولكن عمرو بن العاص هذا كان له دور سياسي مؤثر زمن عثمان ، وفي ظل معاوية بن أبي سفيان ، ونستطيع أن نقول إنه ومروان بن الحكم يعدان بمثابة وزراء في سلطان بني أمية ، ولكن الشجاعة الحسينية استطاعت أن تعرف للناس من عمرو هذا ؟ وكيف حق للبعض تقريبه وتمكينه من الرقاب وتسليطه على الأموال ؟ ! وكان الإمام الحسن عليه السلام قد فضحه من قبل ذلك . . ذكر الواقدي جملة من مثالب ( عمرو بن العاص ) ، ثم نقل عن الزبير بن بكار في كتاب " المفاخرات " ضمن ما نقله : أن الحسن المجتبى عليه السلام قال لعمرو : وأما أنت يا ابن العاص ! فإن أمرك مشترك ، وضعتك أمك مجهولا من عهر وسفاح ، فتحاكم فيك أربعة من قريش ، فغلب عليك جزارها ألأمهم حسبا ، وأخبثهم منصبا ، ثم قام أبوك
[1] روى ذلك عبادة بن الصامت في غزوة تبوك . [2] الإيضاح ، للفضل بن شاذان : 43 . [3] من رغب في التفصيل فليراجع ( الغدير ) - الجزء الثاني .
188
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 188