responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي    جلد : 1  صفحه : 177


صارخات يقلن : ما رضي ابن سعد بقتل الحسين حتى أراد أن يتأمر . فبكى الناس وأعرضوا عنه [1] .
ولقد تقدم الإمام الحسين عليه السلام بالنصيحة والموعظة ، والدعوة الحقة ، قدم كل ذلك قبل أن يتقدم بالسيف يدافع به عن حرم الاسلام المتعرضة إلى الهتك على أيدي بني أمية . وبذلك تكون الشجاعة الحسينية قد امتازت بأن أصبحت موجهة للناس ، كاشفة عن الحقائق ، مرشدة إلى أداء التكاليف وهذا من أخلاق الحسين عليه السلام ، حيث قدم الكلمة على السيف ، والتوعية على القتال ، والبيان على القيام . . وقد أبى الكثير ، فنصحهم ووعظهم ، وقال لهم في أنفسهم قولا بليغا .
4 - الموقف الكاشف : إن الشجاعة الحسينية لم تكن مجرد اصطدام ومواجهة وثبات ، ولم تكن خصومة تقصد الغلبة الدنيوية ، إنما كانت - كما اتضح لنا - جهادا باللسان والسيف ، وكانت إقداما ذا هدف رسالي . . لهذا اقترنت الشجاعة الحسينية بالموقف الرسالي ، والدليل الشرعي . فأسفر الإمام الحسين سلام الله عليه عن وجهي : الحق والباطل ، وأبان للناس أين هو العدل وأين هو الظلم ، وما هو الخير وما هو الشر ، ومن أحق بخلافة رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مع الإغماض عن النصوص النبوية الشريفة ؟
عن أبي سلمة قال : حججت مع عمر بن الخطاب ، فلما صرنا بالأبطح فإذا بأعرابي قد أقبل علينا فقال : يا أمير المؤمنين ! إني خرجت وأنا حاج محرم ، فأصبت بيض النعام ، فاجتنيت وشويت وأكلت ، فما يجب علي ؟ قال عمر : ما



[1] مروج الذهب 2 : 105 - في أخبار يزيد .

177

نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست