نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 176
من ابن زياد القتل . ولما أيس الحسين منه قام وهو يقول : ما لك ! ذبحك الله على فراشك عاجلا ، ولا غفر لك يوم حشرك ، فوالله إني لأرجو أن لا تأكل من بر العراق إلا يسيرا . قال ابن سعد مستهزئا : في الشعير كفاية [1] . وأول ما شاهده عمر بن سعد من غضب الله عليه ذهاب ولاية الري ، فإنه لما رجع من كربلاء طالبه ابن زياد بالكتاب الذي كتبه بولاية ( الري ) ، فادعى ابن سعد ضياعه ، فشدوا عليه بإحضاره ، فقال له ابن سعد : تركته يقرأ على عجائز قريش اعتذارا منهن ، أما والله لقد نصحتك بالحسين نصيحة لو نصحتها أبي ( سعدا ) كنت قد أديت حقه ، فقال عثمان بن زياد أخو عبيد الله : صدق ، وددت أن في أنف كل رجل من بني زياد خزامة إلى يوم القيامة وأن الحسين لم يقتل [2] . وكان من صنع المختار مع عمر بن سعد أنه لما أعطاه الأمان استأجر نساء يبكين على الحسين ، ويجلسن على باب دار عمر بن سعد ، وكان هذا الفعل يلفت أنظار المارة ، فصاحب هذا الدار قاتل الحسين ، فكيف يكون على داره نساء يبكين الحسين ؟ ! فضجر ابن سعد من ذلك وكلم المختار في رفعهن عن باب داره ، فقال له المختار : ألا يستحق الحسين البكاء عليه ! [3] . ولما أراد أهل الكوفة أن يؤمروا عليهم عمر بن سعد بعد موت يزيد بن معاوية لينظروا في أمرهم ، جاءت نساء همدان وربيعة إلى الجامع الأعظم
[1] مقتل الحسين عليه السلام ، للخوارزمي : 245 . [2] تاريخ الطبري 6 : 268 . [3] يراجع في ذلك ( العقد الفريد ) لابن عبد ربه - باب نهضة المختار .
176
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 176