نام کتاب : إغتيال النبي ( ص ) نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 58
عندهم خطة لذلك ، وما تلك الأخبار الكاذبة إلا هجمة لتحطيم الأنصار [1] ، وإيجاد العذر اللازم لسقيفتهم . وقد جاء : لما رجع رسول الله قافلا من تبوك إلى المدينة ، حتى إذا كان ببعض الطريق ، مكر به ناس من أصحابه ، وتآمروا أن يطرحوه في العقبة [2] وأرادوا أن يسلكوها معه لهذه الغاية ، فأخبر رسول الله خبرهم ، فقال لأصحابه من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم . فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) العقبة ، وأخذ الناس بطن الوادي إلا النفر الذين أرادوا المكر به ، فقد استعدوا وتلثموا ، وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشيا معه مشيا ، وأمر عمارا أن يأخذ بزمام الناقة ، وحذيفة يسوقها ، فبينما هم يسيرون ، إذ سمعوا وكزة القوم من ورائهم ، قد غشوهم . فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأمر حذيفة أن يراهم ، ويتعرف عليهم ، فرجع ومعه محجن ، فاستقبل وجوه رواحلهم ، وضربها بالمحجن ، وأبصر القوم وهم متلثمون ، فأرعبوا حين أبصروا حذيفة ، وظنوا أن مكرهم قد ظهر ، فاسرعوا حتى خالطوا الناس . وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله ، فلما أدركه ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : اضرب الناقة يا حذيفة ، وامش أنت يا عمار ، فاسرعوا وخرجوا من العقبة ، ينتظرون
[1] أنظر كتاب السقيفة ، لعبد الفتاح ، والسقيفة للمؤلف . [2] العقبة : مرقى صعب من الجبال ، والطريق في أعلاها ، والجمع عقاب وعقبات وواحدة العقب . أقرب الموارد 2 / 807 .
58
نام کتاب : إغتيال النبي ( ص ) نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 58