نام کتاب : إغتيال النبي ( ص ) نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 107
كما ذكرنا في هذا الموضوع إلا أن منزلة عائشة أم المؤمنين كانت أشد بحيث أشار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى منزلها بأنه دار الفتنة ثلاث مرات . ولم تؤثر طول مدة الرفقة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عائشة والبالغة عقدا من الزمان ، إذ بقيت شديدة قاسية لا ترحم من تبغض ولا تتوانى في الدفاع عمن تحب . وكان منطق العربي في الجاهلية كما قال الشاعر : لا يسألون أخاهم حين يندبهم * في النائبات على ما قال برهانا فالجاهلي كان يحب ويبغض طبقا لعصبيته ، ويثأر لها بكل السبل المتاحة ، ولا يتوانى عن حمل السلاح وطي المسافات الطويلة في سبيل غاياته وغايات قبيلته . طبعا كان ذلك من أعمال وصفات الرجال دون النساء إلا ما شذ وندر ، ولقد فعلت أم المؤمنين عائشة ما عجزت عنه النساء في الجاهلية والإسلام . ولما طلبوا من زبيدة زوجة هارون الرشيد الثأر لمقتل ابنها الأمين بيد المأمون كما فعلت عائشة ، رفضت ذلك وصدته طاعة لله سبحانه وتعالى . إذ قال تعالى في كتابه الشريف : { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى . . . } [1] .