نام کتاب : إغتيال أبي بكر نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 18
ولما حاول عمر أن يكسب أبا بكر إلى جنبه في استنكاره لصلح الحديبية ، قال أبو بكر : أيها الرجل ، إنه لرسول الله وليس يعصي ربه ، وهو ناصره فاستمسك بغرزه [1] . وهنا يبرز رجحان عقل أبي بكر على عقل عمر . وكان تنصيب أبي بكر في السقيفة يعود إلى جهود الحزب القرشي ، أما تنصيب عمر في الخلافة فيعود إلى وصية أبي بكر المزورة . وطلب أبو بكر من أسامة الموافقة على إبقاء عمر إلى جانبه بعد أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) له ولأبي بكر وبقية الأصحاب بالانخراط في جيش أسامة ، إذ قال له : إن رأيت أن تعينني بعمر فافعل ، فأذن له [2] . وكانت ابنتاهما عائشة وحفصة عند الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حين رد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) طلبهما في الزواج من فاطمة ( عليها السلام ) . ورغم اختلاف الاثنين في بعض الموارد ، إلا أنهما قد عملا معا مدة طويلة ، وكانا يشكلان مع عائشة وحفصة مجموعة متجانسة في الأفكار والاعتقادات . وقد توضح عملهم المشترك في موارد كثيرة . وينتمي عمر وأبو بكر لمجموعة أكبر من تلك العصبة متمثلة في عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، ومحمد بن مسلمة ، وأسيد بن
[1] صحيح البخاري 2 / 81 ، كتاب الشروط . [2] تاريخ الطبري 2 / 462 .
18
نام کتاب : إغتيال أبي بكر نویسنده : الشيخ نجاح الطائي جلد : 1 صفحه : 18