نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 325
لا يعجبنك ملكهم إذ ملكوا * فالملك يفنى والنعيم يبيد وإذا رأيت جنازة محمولة * فاعلم بأنك بعدها مفقود روى عن أويس القرني - رحمة الله عليه - قال لرجل سأله : كيف حالك ؟ فقال : كيف يكون حال من يصبح يقول : لا أمسي ، ويمسي يقول : لا أصبح ، يبشر بالجنة ولا يعمل عملها ، ويحذر النار ولا يترك ما يوجبها ، والله إن الموت وغصصه وكرباته ، وذكر هول المطلع ، وأهوال يوم القيامة ، لم تدع للمؤمن في الدنيا فرحا ، وإن حقوق الله لم تبق لنا ذهبا ولا فضة ، وإن قيام المؤمن بالحق في الناس لم يدع له صديقا ، نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر ، فيشتمون أعراضنا ويرمونا بالجرائم والمعائب والعظائم ، ويجدون على ذلك أعوانا من الفاسقين إنه والله لا يمنعنا ذلك أن نقوم فيهم بحق الله . ولقد صدق رحمه الله في قوله ، فإنه كان وليا لله ، ولا تصح ولاية الله ورضى الناس ، فإن ولي الله لا يداهن ولا ينافق ولا يراقب ولا تأخذه في الله لومة لائم ، وقل أن يبقى مع هذا له صديق ، بل لا أهل ولا ولد . يقول العبد الفقير إلى رحمة ربه ورضوانه ، الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، أعانه الله على طاعته ، وتغمده برأفته ورحمته ، ممل هذا الكلام المقدم : إن أعظم عرى الإيمان وأوثقها الموالاة في الله تعالى ، والمعاداة فيه جل وعز ، دل على ذلك قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق ) ( 1 ) . وقال سبحانه : ( ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ) ( 2 ) . وقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) ( 3 ) . وقال سبحانه : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم . . . أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) ( 4 )
1 - الممتحنة 60 : 1 . 2 - المائدة 5 : 81 ، وقد كررت هذه الآية بشكل مصحف بعد الآية 22 من سورة المجادلة الآتية . 3 - الممتحنة 60 : 13 . 4 - المجادلة 58 : 22 .
325
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي جلد : 1 صفحه : 325