responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 324


من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله أنه خرج على أصحابه فقال : " أيها الناس ، اتقوا الله وارتحضوا ( 1 ) واستقيموا إليه ، فإن الاستقامة درجة بها كمال الأمور ونظامها ، وبوجودها حصول الخيرات وتمامها ، ومن لم يكن مستقيما في حالته ضل سعيه وخاب جهده ، قال الله تعالى :
واستقيموا إلى ربكم ( 2 ) وقال سبحانه : ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ) ( 3 ) وقال سبحانه : ( ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثوبتها وتذوقوا السوء ) ( 4 ) . واعلموا - عباد الله - أنه من لم يكن مستقيما في صفته ، لم يرتق من حاله إلى غيرها ، ولم يتبين سلوكه على صحته " .
وقال بعض آل محمد عليهم السلام : " أيها الناس ، لا تخرجوا من عز التقوى إلى ذل المعصية ، ولا من أنس الطاعة إلى وحشة الخطيئة ، ولا تسروا لإخوانكم غشا ، فإنه من أسر لأخيه المؤمن غشا ، أظهره الله في صفحات وجهه وفلتات لسانه ، فأورثه الله الخزي في الدنيا ، والعذاب والندامة في الآخرة ، فأصبح من الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا " .
ولقد أحسن من قال :
العين تعلم من عيني محدثها * إن كان من حزبها أو من معاديها وقال آخر :
إذا القوم أخفوك الذي في صدورهم * من الغل أنبتك الوجوه العوابس وقال آخر أبياتا موعظة :
أيا بن آدم تلهيك عافية * عليك مشمولة فالعمر معدود ما أنت إلا كزرع عند حضرته * بكل شئ من الآفات مقصود فإن سلمت من الآفات أجمعها * فأنت عند أوان الزرع محصود


1 - رحض الثوب : غسله " القاموس المحيط - رحض - 2 : 331 " . 2 - كذا ، والظاهر أن المراد مضمون الآية 6 من سورة فصلت : " إنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه " . : 3 - النحل 16 : 92 . 4 - النحل 16 : 94 .

324

نام کتاب : أعلام الدين في صفات المؤمنين نویسنده : الحسن بن محمد الديلمي    جلد : 1  صفحه : 324
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست