نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 670
مزيد } [1] فإن المراد أحد المعنيين ، إما زيادة على ما يشاؤونه ما لم يخطر ببالهم ولم تبلغه أمانيهم ، أو الزيادة على مقدار استحقاقهم من الثواب بأعمالهم . أما ما رواه مسلم فسيوافيك القضاء الحق عند البحث عن الرؤية في الروايات ، وأن الآحاد في باب العقائد غير مفيدة ، خصوصا إذا كانت مضادة للبرهان . الآية الثالثة : رؤية الملك { وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا } [2] . قال الرازي : فإن إحدى القراءات في هذه الآية في " ملكا " بفتح الميم وكسر اللام ، وأجمع المسلمون على أن ذلك الملك ليس إلا الله تعالى ، وعندي أن التمسك بهذه الآية أقوى من التمسك بغيرها [3] . وقال الآلوسي عند تفسيرها : وقيل هو النظر إلى الله عز وجل ، وقيل غير ذلك [4] . ويلاحظ على كلامه : أن المسائل العقائدية يستدل عليها بالأدلة القطعية لا بالقراءات الشاذة التي لا يحتج بها على الحكم الشرعي فضلا عن العقيدة ، وسياق الآية يدل على أنه هو الملك - بضم الميم وسكون اللام - وكأنه سبحانه يقول : وإذا رميت ببصرك الجنة رأيت نعيما لا يوصف وملكا كبيرا لا يقدر قدره . والآية نظير قوله : { فبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا } [5] .
[1] ق : 34 - 35 . [2] الإنسان : 20 . [3] الرازي ، مفاتيح الغيب 13 : 131 . والعجيب أن الرازي لم يذكر تلك القراءة عند تفسير الآية في محلها أي سورة الإنسان . [4] الآلوسي ، روح المعاني 29 : 161 . [5] الأحزاب : 47 .
670
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 670