نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 631
يلاحظ عليه : بأن الجمع بين الآيات والرواية على نحو ما ذكر أشبه بمحاولة الفقيه إذا فوجئ بروايتين تكون النسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق ، فيجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد . ولو صح ما ذكر فإنما هو في المسائل الفرعية لا العقائدية ، وليست الآيات الواردة فيها كالمطلق ، والحديث كالمقيد ، بل هي بصدد بيان العقيدة الإسلامية على أنه سبحانه فوق أن تناله الرؤية ، وإن من تمناها فإنما يتمنى أمرا محالا . والدافع إلى هذا الجمع إنما هو تزمتهم بالروايات وتلقيهم صحيح البخاري وغيره صحيحا على الإطلاق لا يقبل النقاش والنقد ، فلم يكن لهم محيص من معاملة الروايات والآيات معاملة الإطلاق والتقييد ، ولأجل ذلك فكلما تليت هذه الآيات للقائلين بالجواز يجيبون بأن الجميع يعود إلى هذه الدنيا ، ولا صلة له بالآخرة ، ولكنهم غافلون عن أن الآيات تهدف في تنديدها وتوبيخها إلى ملاحظة طلب نفس الرؤية بما هي هي ، بغض النظر عن الدنيا والآخرة ، ولا صلة لها بظرف السؤال ، فحمل تلك الآيات على ظرف خاص تلاعب بالكتاب العزيز وتقديم للسنة على القرآن ، واعتماد على الظن دون القطع واليقين . وأيمن الله لو لم يكن في الصحاح حديث قيس بن أبي حازم وغيره لما كان لديهم أي وازع لتأويل الآيات . المحاولة الثانية : لقد تصدى أبو الحسن الأشعري للإجابة عن الآيات الأخيرة ، وزعم أن الاستعظام إنما كان لطلبهم الرؤية تعنتا وعنادا ، قال : إن بني إسرائيل سألوا رؤية الله عز وجل على طريق الإنكار لنبوة موسى وترك الإيمان به حتى يروا الله لأنهم قالوا : { لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة }
631
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 631