نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 615
1 - قال الإمام علي ( عليه السلام ) في خطبة الأشباح : " الأول الذي لم يكن له قبل فيكون شئ قبله ، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شئ بعده ، والرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه " [1] . 2 - وقد سأله ذعلب اليماني فقال : هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين ؟ فقال ( عليه السلام ) : " أفأعبد ما لا أرى ؟ " فقال : وكيف تراه ؟ فقال : " لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان ، قريب من الأشياء غير ملابس ، بعيد منها غير مباين " [2] . 3 - وقال ( عليه السلام ) : " الحمد لله الذي لا تدركه الشواهد ، ولا تحويه المشاهد ، ولا تراه النواظر ، ولا تحجبه السواتر " [3] . إلى غير ذلك من خطبه ( عليه السلام ) الطافحة بتقديسه وتنزيهه عن إحاطة القلوب والأبصار به [4] . وأما المروي عن سائر أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد عقد ثقة الإسلام الكليني في كتابه " الكافي " بابا خاصا للموضوع روى فيه ثماني روايات [5] ، كما عقد الصدوق في كتاب التوحيد بابا لذلك روى فيه إحدى وعشرين رواية ، يرجع قسم منها إلى نفي الرؤية الحسية البصرية ، وقسم منها يثبت رؤية معنوية قلبية سنشير إليه في محله [6] . ثم إن للإمام الطاهر علي بن موسى الرضا احتجاجا في المقام على مقال المحدث أبي قرة ، حيث ذكر الحديث الموروث عن الحبر الماكر " كعب الأحبار " : من أنه
[1] نهج البلاغة ، الخطبة 87 طبعة مصر المعروفة بطبعة عبده . والأناسي جمع إنسان ، وإنسان البصر هو ما يرى وسط الحدقة ممتاز عنها في لونها . [2] نهج البلاغة ، الخطبة 174 . [3] نهج البلاغة ، الخطبة 180 . [4] لاحظ الخطبتين 48 و 81 من الطبعة المذكورة . [5] الكافي 1 : 95 باب إبطال الرؤية . [6] التوحيد : ص 107 - 122 باب 8 .
615
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 615