responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 597


العقيدة ، لأن الأخذ بالنص متوقف على ثبوت أصول موضوعية مسبقة تتبنى نبوة الرسول الأكرم وحجية قوله ، فما لم يثبت أن للعالم صانعا حكيما ، قد بعث الأنبياء والرسل بالمعجزات والبينات لهداية الناس ، لا تثبت نبوة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وحجية كلامه في مجال العقيدة ، ولا يمكن أن نعتمد على النصوص وسنة الرسول في إثبات الصانع ونبوة رسوله .
وهذا هو الذي يفرض علينا أن نستجيب للعقل ، باعتباره العمود الفقري للعقائد التي يبنى عليها صرح النبوة المحمدية ( صلى الله عليه وآله ) ، ولذلك نرى أن الكتاب العزيز يثبت هذا الأصل من الأصول بدلالة العقل وإرشاده ، فيستدل على أصول التوحيد بمنطق العقل ، ويتكلم باسم العقل ويقول : { لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون } [1] ، فيستدل على توحيده ونفي الآلهة المتعددة بقضية شرطية ، وهي ترتب الفساد في حالة تعدد الآلهة .
ويقول سبحانه : { ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون } [2] .
ويقول سبحانه : { قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا } [3] .
فالآيات الثلاث على اختلافها في الإجمال والتفصيل تستبطن برهانا مشرقا خالدا على جبين الدهر .
ويقول سبحانه : { أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون } [4] فيعتمد على



[1] الأنبياء : 22 .
[2] المؤمنون : 91 .
[3] الإسراء : 42 .
[4] الطور : 35 .

597

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 597
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست