نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 588
المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين } [1] . وهذه أم موسى يلقى في روعها ويوحى إليها ولم تكن نبية ، قال سبحانه : { وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين } [2] . وأما السنة النبوية ففيها تصريح بأن في الأمة الإسلامية - نظير الأمم السالفة - رجالا يكلمون من دون أن يكونوا أنبياء ، وإليك بعض هذه النصوص : 1 - أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال النبي : " لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر بن الخطاب " [3] . 2 - أخرج البخاري عن أبي هريرة مرفوعا " أنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون ، إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب " [4] . قال القسطلاني في شرح الحديث : يجري على ألسنتهم الصواب من غير نبوة . وقال الخطابي : يلقى الشئ في روعه فكأنه قد حدث به ، يظن فيصيب ، ويخطر الشئ بباله فيكون . وهي منزلة رفيعة من منازل الأولياء [5] . 3 - أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قد كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم " ، قال ابن وهب : تفسير " محدثون " ملهمون . قال النووي في شرح صحيح مسلم : اختلف العلماء في تفسير المراد
[1] آل عمران : 45 . [2] القصص : 7 . [3] البخاري 2 : 194 باب مناقب عمر بن الخطاب . [4] البخاري 2 : 171 ، بعد حديث الغار . [5] القسطلاني ، إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 5 : 431 ، وانظر أيضا 6 : 99 .
588
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 588