نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 580
الترتيب المألوف ، وقد جمعها العلامة الحجة الشيخ علي الأحمدي في موسوعته " مكاتيب الرسول " [1] . نعم بقي هنا سؤال : هل هذا الكتاب ، نفس الصحيفة التي كانت في قراب سيفه أو غيره ؟ الجواب : قد ذكر غير واحد من المحدثين إنه كانت لعلي في قراب سيفه صحيفة ، لكن الخصوصيات التي ذكرت للكتاب في الروايات تدل مائة بالمائة على أنه غير الصحيفة التي كان يجعلها في قراب سيفه ، وكيف وقراب السيف لا يسع إلا صحائف صغار ، مهما لفت وأدرجت فأين هي من المواصفات التي وقفت عليها من أنه كتاب طوله سبعون ذراعا ، أو طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم ، أو مثل فخذ الفالج [2] أو أخرج أبو جعفر كتابا مدرجا عظيما ، أو كتابا جليلا أو هو مثل فخذ الرجل مطويا ، إلى غير ذلك مما مر ذكرها . نعم روى أبو جحيفة ، قال : سألت عليا ( رضي الله عنه ) : هل كان عندكم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) شئ سوى القرآن ؟ قال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إلا أن يؤتي الله عبدا فهما في القرآن ، وما في الصحيفة " ، قلت : وما الصحيفة ؟ قال : " العقل وفكاك الأسير ، ولا يقتل مؤمن بكافر " [3] . إن هذه الرواية مهما صحت ونقلها أئمة الحديث ، لا تقابل ما نقلناه عن أئمة أهل البيت حول كتاب علي ، ومواصفاته ، ومشاهدة جم غفير لهذا الكتاب ، وقد نقلنا النزر اليسير من الكثير ، وهذا الحديث وما شابهه في التعبير وضع لنفي ما عند علي من ودائع النبوة وعلوم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والذي يعرب عن ذلك ، الإصرار على أنه ليس
[1] مكاتيب الرسول 1 : 72 - 79 . [2] الكليني ، الكافي 1 : 241 ، والفالج : الجمل الضخم ذو السنامين . [3] الإمام أحمد ، المسند 1 : 79 .
580
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 580