نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 568
الأخلاقية ، ويعيش متحللا من كل قيد وحد ، خالعا كل عذار . وهؤلاء حيثما رأوا الإباحة الجنسية ، واختلاط الرجال والنساء ، واتخاذ الملاهي بأنواعها وشرب المسكر ، واللعب بالميسر ، واقتراف المعاصي وأخذ الربا وغير ذلك مما حرمته الشريعة الإسلامية ، لم يجدوا مبررا لاقترافها إلا بالتمسك بمقتضيات الزمان وجبر التاريخ . وهذا أبرز دليل على أن التمسك به غطاء للتحرر من القيود الشرعية والأخلاقية ، وإلا فلو كان المقصود من تطبيق الحياة على مقتضيات الزمان ، هو ترفيع الثقافة الإنسانية ، والاستفادة من أحدث الأجهزة في المجالات كافة ، فهذا مما لا يرفضه الإسلام ، وليس له فيه قانون يعرقل خطى الترقي وحدوده بإطار عام ، وهو عبارة أن لا يزاحم سعادة الإنسان ، وأن لا يكون فيه ضرر على روحه وجسمه ، والقيم التي بها يمتاز عن الحيوان . نماذج من الأحكام المتغيرة حسب تغير الظروف : وها نحن نأتي في المقام بنماذج من الأحكام المتغيرة بتغير الظروف وراء ما ذكرناه في مجال الصناعة والمسكن والملبس بشرط أن لا يزاحم المثل والقيم . في مجال العلاقات الدولية الدبلوماسية : يجب على الدولة الإسلامية أن تراعي مصالح الإسلام والمسلمين ، فهذا أصل ثابت وقاعدة عامة ، وأما كيفية تلك الرعاية ، فتختلف باختلاف الظروف الزمانية والمكانية ، فتارة تقتضي المصلحة السلام والمهادنة والصلح مع العدو ، وأخرى تقتضي ضد ذلك . وهكذا تختلف المقررات والأحكام الخاصة في هذا المجال ، باختلاف الظروف ،
568
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 568