نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 538
النص الأول : قوله سبحانه : { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما } [1] . توضيح الآية : تبنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زيدا قبل عصر الرسالة ، وكانت العرب ينزلون الأدعياء منزلة الأبناء في أحكام الزواج والميراث ، فأراد الله سبحانه أن ينسخ تلك السنة الجاهلية ، فأمر رسوله أن يتزوج زينب زوجة زيد بعد مفارقته لها ، فلما تزوجها رسول الله أوجد ذلك ضجة بين المنافقين والمتوغلين في النزعات الجاهلية والمنساقين وراءها ، فرد الله سبحانه مزاعمهم بقوله { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم } من الذين لم يلدهم ومنهم زيد { ولكن رسول الله } وهو لا يترك ما أمره الله به { وخاتم النبيين } وآخرهم ختمت به النبوة ، فلا نبي بعده ، ولا شريعة بعد شريعته ، فنبوته أبدية ، وشريعته باقية إلى يوم الدين . الخاتم وما يراد منه : لقد قرئ لفظ الخاتم بوجهين : الأول : بفتح التاء وعليه قراءة عاصم ، ويكون بمعنى الطابع الذي تختم به الرسائل والمواثيق ، فكان النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بالنسبة إلى باب النبوة كالطابع ، ختم به باب النبوة ، وأوصد وأغلق فلا يفتح أبدا . الثاني : بكسر التاء وعليه يكون اسم فاعل ، أي الذي يختم باب النبوة ، وعلى كلتا القراءتين فالآية صريحة على أن باب النبوة أو بعث الأنبياء ختم بمجئ النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) . قال أبو محمد الدميري :