responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 517


رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم صفين ، يوم فرض عليه الصلح بقوله :
" ولقد كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ، ومضيا على اللقم ، وصبرا على مضض الألم ، وجدا في جهاد العدو ، ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين ، يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون ، فمرة لنا من عدونا ، ومرة لعدونا منا . فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت ، وأنزل علينا النصر ، حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ومتبوئا أوطانه ، ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود ، ولا اخضر للإيمان عود " [1] .
هذه كلمة الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قائد الشيعة وإمامهم ، أفهل يجوز لمن يؤمن بإمامته أن يكفر جميع صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو يفسقهم أو ينسبهم إلى الزندقة والإلحاد أو الارتداد ، من دون أن يقسمهم إلى أقسام ، ويصنفهم أصنافا ويذكر تقاسيم القرآن والسنة في حقهم ! ! كلا وألف كلا .
وهذا هو الإمام علي بن الحسين يذكر في بعض أدعيته صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويقول : " اللهم وأصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) خاصة الذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته ، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته ، وانتصروا به ، ومن كانوا منطوين على محبته ، يرجون تجارة لن تبور في مودته ، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته ، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته ، فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك ، وأرضهم من رضوانك ، وبما حاشوا الخلق عليك



[1] نهج البلاغة ، الخطبة 56 .

517

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 517
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست