نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 515
ب " صورتان متعارضتان " . وهو يجتر ذلك مرة بعد أخرى ، وما يريد من ذلك إلا زيادة الأمة فرقة وتمزيقا . نعم وردت روايات في ذلك ، ولكنها لا تكون مصدرا للعقيدة ، ولا تتخذ مقياسا لها ، لأنها روايات آحاد لا تفيد علما في مجال العقائد ، وستوافيك دراسة متونها وأسانيدها . إنا لو أحصينا المهتدين في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من بني هاشم لتجاوز عددهم العشرات ، بدءا من عمه أبي طالب ومرورا بصفية عمته ، وفاطمة بنت أسد ، وبحمزة والعباس وجعفر وعقيل وطالب وعبيدة بن الحارث " شهيد بدر " وأبي سفيان بن الحارث ونوفل بن الحارث وجعدة بن أبي هبيرة وأولادهم وزوجاتهم ، وانتهاء بعلي ( عليه السلام ) وأولاده وبناته وزوجته فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين . أما الذين استشهدوا في عهد النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فهم يتجاوزون المئات ، ولا يشك أي مسلم في أنهم كانوا مثال المؤمنين الصادقين الذين حولهم الإسلام وأثر فيهم ، فضربوا في حياتهم أروع الأمثلة في الإيمان والتوحيد والتضحية بالغالي والنفيس ، خدمة للمبدأ والعقيدة . ولعل الاستعراض المتعجل لمجموع تلك الأسماء لا يملك إلا أن يجزم بصحة ما ذهبنا إليه من القول بمكانة أولئك الصحابة ابتداء بآل ياسر الذين كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لهم وهو يسمع أنينهم تحت سياط التعذيب : " صبرا آل ياسر إن موعدكم الجنة " [1] ، ومرورا بمن توفي في مهجر الحبشة وشهداء بدر وأحد ، وقد استشهد في معركة أحد سبعون صحابيا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يزورهم ويسلم عليهم ، ثم شهداء سائر المعارك والغزوات ، حتى قال النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في حق سعد بن معاذ شهيد غزوة الخندق : " اهتز العرش لموته " ، وشهداء بئر معونة والتي يتراوح عدد الشهداء فيها بين ( 40 ) حسب رواية أنس بن مالك و ( 70 )