responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 514


قلبه أن يكون أحدهم ويدرك شأنهم ، ومن استمع للآيات النازلة في الذين بايعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحت الشجرة أو أصحاب سورة الفتح [1] فلا بد أن تفيض عيناه دمعا ويرتعش قلبه شوقا نحو تلك الثلة المؤمنة التي صدقت ما عاهدت الله عليه ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) .
فإذا كان هذا حال الصحابة في الذكر الحكيم فكيف يتجرأ مسلم على تكفير الصحابة ورميهم بالردة والزندقة أو تفسيقهم جميعا ؟ { سبحانك هذا بهتان عظيم } .
وكيف يستطيع أن يصور دعوة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضئيلة الفائدة أو يتهمه بعدم النجاح في هداية قومه وإرشاد أمته ، وأنه لم يؤمن به إلا شرذمة قليلة لا يتجاوزون عدد الأصابع ، وأن ما سواهم كانوا بين منافق ستر كفره بالتظاهر بالإيمان ، أو مرتد على عقبيه القهقرى بعد رحلة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) .
كيف يجوز لمسلم أن يصف دعوته ويقول : إنه لم يهتد ولم يثبت على الإسلام بعد مرور ( 23 ) عاما من الدعوة إلا ثلاثة أو سبعة أو عشرة . إن هذا ليس إلا هراء وكذب رخيص لا تقبله العقول .
والأنكى من ذلك كله أن يرمى الشيعة بهذا التقول الممجوج ، وأن تجد من يصدق ذلك ويرتب على أساسه مواقف وآراء ، وإنا نسأل أولئك عن هذا فنقول لهم : أي شيعي واع ادعى ذلك ؟ ومتى قال ؟ وأين ذكره ؟ إن الشيعة بريئة من هذه التخرصات ، وما هذه الحكايات السقيمة إلا جزءا من الدعايات الفارغة ضد الشيعة والتي أثارها الأمويون في أعصارهم ، ليسقطوا الشيعة من عيون المسلمين ، وتلقفتها أقلام المستأجرين لتمزيق الوحدة الإسلامية ، وفصم عرى الأخوة .
وترى تلك الفرية في هذه الأيام في كتيب نشره الكاتب أبو الحسن الندوي أسماه



[1] لاحظ الآيتين 18 و 29 من سورة الفتح ، ففيهما إشارة واضحة إلى ما تحدثنا عنه .

514

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 514
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست