نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 492
10 - مجاهد : مثل ما تقدم [1] . وهؤلاء من أعلام التابعين وفيهم الصحابيان : ابن عباس وأنس وقد أصفقوا على المسح وقراءة الجر الصريحة في تقديم المسح على الغسل ، وجمهور أهل السنة يحتجون بأقوالهم في مجالات مختلفة ، فلماذا أعرض عنهم في هذا المجال المهم والحساس في عبادة المسلم . إن القول بالمسح هو المنصوص عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وهم يسندون المسح إلى النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ويحكون وضوءه به ، قال أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : " ألا أحكي لكم وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ؟ ثم أخذ كفا من الماء فصبها على وجهه . . . إلى أن قال : ثم مسح رأسه وقدميه . وفي رواية أخرى : ثم مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء [2] . وفي ضوء هذه الروايات والمأثورات اتفقت الشيعة الإمامية على أن الوضوء غسلتان ومسحتان ، وإلى ذلك يشير السيد بحر العلوم في منظومته الموسومة بالدرة النجفية : إن الوضوء غسلتان عندنا * ومسحتان والكتاب معنا فالغسل للوجه ولليدين * والمسح للرأس وللرجلين وبعد وضوح دلالة الآية ، وإجماع أئمة أهل البيت على المسح ، واستنادا إلى جملة الأدلة الواضحة التي ذكرنا بعضا منها ، فإن القول بما يخالفها يبدو ضعيفا ولا يصمد أمام النقاش ، إلا أنا سنحاول أن نورد الوجوه التي استدل بها القائلون بالغسل ليتبين للقارئ الكريم مدى ضعف حجيتها :
[1] تفسير الطبري 6 : 82 - 83 . [2] الحر العاملي ، الوسائل ج 1 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 9 و 10 .
492
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 492