نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 481
وإن كنت في شك فاقرأ ما نتلوه عليك : اتفق الفقهاء على أن أنواع الحج ثلاثة : تمتع ، وقران ، وإفراد . والمقصود من الأول ، هو إحرام الشخص بالحج في أشهره ( شوال وذي القعدة وذي الحجة ) . والإتيان بأعمالها ، والتحلل من محظورات الإحرام بالفراغ منها ، ثم الإحرام بالحج من مكة والإتيان بأعماله من الوقوف بعرفات والإفاضة إلى المشعر و . . . ويصح هذا النوع من الحج ممن كان آفاقيا ، أي من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ويبتعد بيته عن مكة بمقدار يجوز فيه تقصير الصلاة . وعند الإمامية من نأى عن مكة ( 48 ) ميلا من كل جانب وهو لا يتجاوز عن ( 16 ) فرسخا . وأما القسمان الآخران ، فالقران عند أهل السنة هو الإحرام بالحج والعمرة معا ويقول : لبيك اللهم بحج وعمرة ، فيأتي بأعمال الحج أولا ثم العمرة بإحرام واحد ، وهو القران الحقيقي . وهناك قسم يسمى بالقران الحكمي ، وهو أن يدخل إحرام الحج في إحرام العمرة ، ثم يجمع بين أعمالها . وذلك بأن يحرم بالعمرة أولا ، وقبل أن يطوف لها ، إما أربعة أشواط ، أو قبل أن يشرع فيه يحرم للحج ، على اختلاف بين الحنفية والشافعية ، وهل يكتفي بطواف وسعي واحد ، أو لكل طوافه وسعيه ؟ فيه اختلاف . وأما الإفراد ، فهو أن يحرم بالحج من ميقات بلده ، وبعد الفراغ من أعماله ، يحرم بالعمرة . والقران والإفراد ، يشترك فيهما جميع الناس ولا يختص بغير الآفاقي . هذا لدى أهل السنة ، وأما الإمامية ، فالقران والإفراد واجب على من لم يكن بين مكة وبيته ( 48 ) ميلا ، وأما النائي عن هذا الحد ، فواجبه هو حج التمتع . والقران والإفراد ، ليسا أمرين متغايرين عندهم ، بل يتمتع كل منهما بإحرام
481
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 481