نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 470
محصنات غير مسافحات } أي عفائف غير زانيات . ومعنى الآية : أن الله تبارك وتعالى شرع لكم نكاح ما وراء المحرمات لأجل أن تبتغوا بأموالكم ما يحصنكم ويصون عفتكم ويصدكم عن الزنا ، وهذا المناط موجود في جميع الأقسام ، النكاح الدائم ، والمؤقت ، والزواج بأمة الغير المذكورة في هذه السورة من أولها إلى الآية 25 . هذا هو الذي يفهمه كل إنسان من ظواهر الآيات غير أن من لا يروقه الأخذ بظاهر الآية : { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن } لرواسب نفسية أو بيئية حاول أن يطبق معنى الآية على العقد الدائم ، وذكر في المورد شبهات ضعيفة لا تصمد أمام النقاش نجملها بما يلي : شبهات ضعيفة حول دلالة الآية الشبهة الأولى : أن الهدف من تشريع النكاح هو تكوين الأسرة وإيجاد النسل ، وهو يختص بالنكاح الدائم دون المنقطع الذي لا يترتب عليه إلا إرضاء القوة الشهوية وصب الماء وسفحه . ويجاب عنها : بأنه خلط بين الموضوع والفائدة المترتبة عليه ، وما ذكر إنما هو من قبيل الحكمة ، وليس الحكم دائرا مدارها ، لضرورة أن النكاح صحيح وإن لم يكن هناك ذلك الغرض ، كزواج العقيم واليائسة والصغيرة . بل أغلب المتزوجين في سن الشباب بالزواج الدائم لا يقصدون إلا قضاء الوطر واستيفاء الشهوة من طريقها المشروع ، ولا يخطر ببالهم طلب النسل أصلا وإن حصل لهم قهرا ، ولا يقدح ذلك في صحة زواجهم . ومن العجب حصر فائدة المتعة في قضاء الوطر ، مع أنها كالدائم قد يقصد منها
470
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 470