نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 45
أخرى } [1] . ثم ضربت عنقه [2] . وسيوافيك ما جرى على زيد بن علي من الصلب أيام خلافة هشام بن عبد الملك عام ( 122 ه ) عند الكلام عن فرقة الزيدية إن شاء الله تعالى . هذا غيض من فيض وقليل من كثير مما جناه الأمويون في حق الشيعة طوال فترة حكمهم وتوليهم لدفة الأمور وزمام الحكم ، وتالله إن المرء ليصاب بالغثيان وهو يتأمل هذه الصفحات السوداء التي لا تمحى من ذاكرة التاريخ وكيف لطخت بالدماء الطاهرة المقدسة والتي أريقت ظلما وعدوانا وتجنيا على الحق وأهله . الشيعة في العصر العباسي دار الزمان على بني أمية ، وقامت ثورات عنيفة ضدهم أثناء خلافتهم ، إلى أن قضت على آخر ملوكهم ( مروان الحمار ) : { فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين } [3] وامتطى ناصية الخلافة بعدهم العباسيون ، والذين تسربلوا بشعار مظلومية أهل البيت للوصول إلى سدة الخلافة وإزاحة خصومهم الأمويين عنها ، بيد أنهم ما أن استقر بهم المقام وثبتت لهم أركانه حتى انقلبوا كالوحوش الكاسرة في محاربتهم للشيعة وتشريدهم وتقتيلهم ، فكانوا أسوأ من أسلافهم الأمويين وأشد إجراما ، ولله در الشاعر حين قال : والله ما فعلت أمية فيهم * معشار ما فعلت بنو العباس 1 - كان أول من تولى منهم أبو العباس السفاح ، بويع سنة ( 132 ه ) ومات