نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 428
بالكتاب بعد أيام وقال : لو كان معنى البداء هو الذي يذكره صاحب الكتاب فهو من صميم عقيدة أهل السنة ولا يخالفون الشيعة في هذا المبدأ أبدا . ولتوضيح حقيقة البداء نأتي بمقدمات : الأولى : اتفقت الشيعة على أنه سبحانه عالم بالحوادث كلها غابرها وحاضرها ، ومستقبلها ، لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء ، فلا يتصور فيه الظهور بعد الخفاء ، ولا العلم بعد الجهل ، بل الأشياء دقيقها وجليلها ، حاضرة لديه ، ويدل عليه الكتاب والسنة المروية عن طريق أئمة أهل البيت - مضافا إلى البراهين الفلسفية المقررة في محلها - . أما من الكتاب : فقوله سبحانه : { إن الله لا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء } [1] . وقوله تعالى : { وما يخفى على الله من شئ في الأرض ولا في السماء } [2] . وقوله سبحانه : { إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شئ عليما } [3] كيف وهو محيط بالعالم صغيره وكبيره ، مادية ومجرده ، والأشياء كلها قائمة به قياما قيوميا كقيام المعنى الحرفي بالاسمي والرابطي بالطرفين ، ويكفي في توضيح ذلك قوله سبحانه : { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير } [4] .
[1] آل عمران : 5 . [2] إبراهيم : 38 . [3] الأحزاب : 54 . [4] الحديد : 22 .
428
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 428