نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 425
الرسالة من ابتلي بها من الصحابة لصيانة نفسه ، فلم يعارضه الرسول ، بل أيده بالنص القرآني ، كما في قضية عمار بن ياسر ، حيث أمره ( صلى الله عليه وآله ) بالعودة إذا عادوا . 2 - إن التقية بمعنى تأليف جماعات سرية لغاية التخريب والهدم ، مرفوضة عند المسلمين عامة والشيعة خاصة ، وهو لا يمت للتقية المتبناة من قبل الشيعة بصلة . 3 - إن المفسرين في كتبهم التفسيرية عندما تعرضوا لتفسير الآيات الواردة في التقية اتفقوا على ما ذهبت إليه الشيعة من إباحتها للتقية . 4 - إن التقية لا تختص بالاتقاء من الكافر ، بل تعم الاتقاء من المسلم المخالف ، الذي يريد السوء والبطش بأخيه . 5 - إن التقية تنقسم حسب انقسام الأحكام إلى أقسام خمسة ، فبينما هي واجبة في موضع ، فهي محرمة في موضع آخر . 6 - إن مجال التقية لا يتجاوز القضايا الشخصية ، وهي فيما إذا كان الخوف قائما ، وأما إذا ارتفع الخوف والضغط ، فلا موضع للتقية لغاية الصيانة . وفي الختام نقول : نفترض أن التقية جريمة يرتكبها المتقي لصيانة دمه وعرضه وماله ، ولكنها في الحقيقة ترجع إلى السبب الذي يفرض التقية على الشيعي المسلم ويدفعه إلى أن يتظاهر بشئ من القول والفعل الذي لا يعتقد به ، فعلى من يعيب التقية للمسلم المضطهد ، أن يفسح له الحرية في مجال الحياة ويتركه بحاله ، وأقصى ما يصح في منطق العقل ، أن يسأله عن دليل عقيدته ومصدر عمله ، فإن كان على حجة بينة يتبعه ، وإن كان على خلافها يعذره في اجتهاده وجهاده العلمي والفكري . نحن ندعو المسلمين للتأمل في الدواعي التي دفعت بالشيعة إلى التقية ، وأن يعملوا قدر الإمكان على فسح المجال لإخوانهم في الدين ، فإن لكل فقيه مسلم رأيه ونظره ، وجهده وطاقته .
425
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 425