responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 424


مكانة بالغة ، مثل هدم الكعبة ، والمشاهد المشرفة ، والرد على الإسلام والقرآن والتفسير بما يضر المذهب ويطابق الإلحاد وغيرها من عظائم المحرمات ، ولا تعمها أدلة التقية ولا الاضطرار ولا الإكراه .
وتدل على ذلك معتبرة مسعدة بن صدقة وفيها : " فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز " [1] .
ومن هذا الباب ما إذا كان المتقي ممن له شأن وأهمية في نظر الخلق ، بحيث يكون ارتكابه لبعض المحرمات تقية أو تركه لبعض الواجبات كذلك مما يعد موهنا للمذهب وهاتكا لحرمه ، كما لو أكره على شرب المسكر والزنا مثلا ، فإن جواز التقية في مثله متمسكا بحكومة دليل الرفع [2] وأدلة التقية مشكل ، بل ممنوع ، وأولى من ذلك كله في عدم جواز التقية ، وفيه ما لو كان أصل من أصول الإسلام أو المذهب أو ضروري من ضروريات الدين في معرض الزوال والهدم والتغيير ، كما لو أراد المنحرفون الطغاة تغيير أحكام الإرث والطلاق والصلاة والحج وغيرها من أصول الأحكام فضلا عن أصول الدين أو المذهب ، فإن التقية في مثلها غير جائزة ، ضرورة أن تشريعها لبقاء المذهب وحفظ الأصول وجمع شتات المسلمين لإقامة الدين وأصوله ، فإذا بلغ الأمر إلى هدمها فلا تجوز التقية ، وهو مع وضوحه يظهر من الموثقة المتقدمة [3] .
وهكذا فقد بينا للجميع الأبعاد الحقيقية والواقعية للتقية ، وخرجنا بالنتائج التالية :
1 - إن التقية أصل قرآني مدعم بالسنة النبوية ، وقد استعملها في عصر



[1] الوسائل كتاب الأمر بالمعروف ، الباب 25 ح 6 .
[2] قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " رفع عن أمتي ما اضطروا إليه وما استكرهوا عليه " .
[3] الإمام الخميني ، الرسائل : 177 - 178 .

424

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 424
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست