نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 421
و " من لا تقية له لا دين له " وكذلك هي . لقد كانت التقية شعارا لآل البيت ( عليهم السلام ) دفعا للضرر عنهم ، وعن أتباعهم ، وحقنا لدمائهم ، واستصلاحا لحال المسلمين ، وجمعا لكلمتهم ، ولما لشعثهم ، وما زالت سمة تعرف بها الإمامية دون غيرها من الطوائف والأمم . وكل إنسان إذا أحس بالخطر على نفسه ، أو ماله بسبب نشر معتقده ، أو التظاهر به لا بد أن يتكتم ويتقي مواضع الخطر . وهذا أمر تقتضيه فطرة العقول . ومن المعلوم أن الإمامية وأئمتهم لاقوا من ضروب المحن ، وصنوف الضيق على حرياتهم في جميع العهود ما لم تلاقه أية طائفة ، أو أمة أخرى ، فاضطروا في أكثر عهودهم إلى استعمال التقية في تعاملهم مع المخالفين لهم ، وترك مظاهرتهم ، وستر عقائدهم ، وأعمالهم المختصة بهم عنهم ، لما كان يعقب ذلك من الضرر في الدنيا . ولهذا السبب امتازوا بالتقية وعرفوا بها دون سواهم . وللتقية أحكام من حيث وجوبها وعدم وجوبها ، بحسب اختلاف مواقع خوف الضرر ، مذكورة في أبوابها في كتب العلماء الفقهية [1] . حد التقية قد تعرفت على مفهوم التقية وغايتها ، ودليلها ، وبقي الكلام في تبيين حدودها ، فنقول : عرفت الشيعة بالتقية وأنهم يتقون في أقوالهم وأفعالهم ، فصار ذلك مبدأ لوهم عالق بأذهان بعض السطحيين والمغالطين ، فقالوا : بما أن التقية من مبادئ التشيع
[1] مجلة المرشد 3 : 252 ، 253 ، ولاحظ : تعليقة أوائل المقالات : 96 .
421
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 421