responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 420


أبعد المكنى بالحسين شهيدكم * تضئ مصابيح السماء فتسرج [1] فإذا كان هذا هو حال أبناء الرسول ، فما هو حال شيعتهم ومقتفي آثارهم ؟ !
قال العلامة الشهرستاني : إن التقية شعار كل ضعيف مسلوب الحرية . إن الشيعة قد اشتهرت بالتقية أكثر من غيرها ، لأنها منيت باستمرار الضغط عليها أكثر من أية أمة أخرى ، فكانت مسلوبة الحرية في عهد الدولة الأموية كله ، وفي عهد العباسيين على طوله ، وفي أكثر أيام الدولة العثمانية ، ولأجله استشعروا بشعار التقية أكثر من أي قوم ، ولما كانت الشيعة تختلف عن الطوائف المخالفة لها في قسم مهم من الاعتقادات في أصول الدين ، وفي كثير من الأحكام الفقهية ، والمخالفة تستجلب بالطبع رقابة ، وتصدقه التجارب ، لذلك أضحت شيعة الأئمة من آل البيت مضطرة في أكثر الأحيان إلى كتمان ما تختص به من عادة أو عقيدة أو فتوى أو كتاب أو غير ذلك ، تبتغي بهذا الكتمان صيانة النفس والنفيس ، والمحافظة على الوداد والأخوة مع سائر إخوانهم المسلمين ، لئلا تنشق عصا الطاعة ، ولكي لا يحس الكفار بوجود اختلاف ما في المجتمع الإسلامي ، فيوسع الخلاف بين الأمة المحمدية .
لهذه الغايات النزيهة كانت الشيعة تستعمل التقية وتحافظ على وفاقها في الظواهر مع الطوائف الأخرى ، متبعة في ذلك سيرة الأئمة من آل محمد وأحكامهم الصارمة حول وجوب التقية من قبيل : " التقية ديني ودين آبائي " ، إذ أن دين الله يمشي على سنة التقية لمسلوبي الحرية ، دلت على ذلك آيات من القرآن العظيم [2] .
روي عن صادق آل البيت ( عليهم السلام ) في الأثر الصحيح : " التقية ديني ودين آبائي "



[1] ديوان ابن الرومي 2 : 243 .
[2] غافر : 28 ، النحل : 106 .

420

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 420
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست