نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 399
في تسميته أصحاب القسم الثالث ، في حين يقابله في القسم الثاني من هو برئ عن الظلم مطلقا طيلة عمره ، وتتمثل فيه جميع الصفات المطلوبة والمحددة في الآية الكريمة ، فلا مناص من الجزم بتعلقها بالقسم الثاني وحده دون باقي الأقسام . العصمة في القول والرأي إن الأئمة معصومون عن العصيان والمخالفة أولا ، وعن الخطأ والزلة في القول ثانيا ، وما ذلك إلا لأن كل إمام من الأول إلى الثاني عشر ، قد أحاط إحاطة شاملة كاملة بكل ما في هذين الأصلين ، بحيث لا يشذ عن علمهم معنى آية من آي الذكر الحكيم تنزيلا وتأويلا ، ولا شئ من سنة رسول الله قولا وفعلا وتقريرا ، وكفى بمن أحاط بعلوم الكتاب والسنة فضلا وعلما ، ومن هنا كانوا قدوة الناس جميعا بعد جدهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) باتفاق الجميع المطلق دليلا واضحا على أنهم هم الأئمة المعصومون وقادة المسلمين بعد غياب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحتى قيام يوم الدين . وقد أخذ أهل البيت علوم الكتاب والسنة وفهموها عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تماما [1] كما أخذها ووعاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل ، وكما وعاها جبرئيل عن الله ، ولا فرق أبدا في شئ إلا بالواسطة . نعم أخذ علي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأخذ الحسن عن أبيه ، وهكذا كل إمام يأخذ عن أبيه ، علم يتناقل ضمن هذه السلسلة الطاهرة المعروفة ، لم يأخذ أحد منهم ( عليهم السلام )
[1] أو إلهاما غيبيا لأنهم محدثون ، كما أن مريم كانت محدثة ، وفي صحيح البخاري : عن أبي هريرة قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لقد كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء فإن كان من أمتي منهم أحد فعمر " . صحيح البخاري 2 : 194 باب مناقب عمر بن الخطاب .
399
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 399