responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 398


ضابطا كليا ، بل الأحكام على قسمين : قسم كذلك ، وآخر يكفي فيه اتصاف الموضوع بالوصف والعنوان آنا ما ، ولحظة خاصة ، وإن انتفى بعد الاتصاف ، فقوله : " الخمر حرام " ، أو " في سائمة الغنم زكاة " من قبيل القسم الأول ، وأما قوله : " الزاني يحد " ، و " السارق يقطع " فالمراد منه أن الإنسان المتلبس بالزنا أو السرقة يكون محكوما بهما وإن زال العنوان وتاب السارق والزاني ، ومثله :
" المستطيع يجب عليه الحج " فالحكم ثابت ، وإن زالت عنه الاستطاعة عن تقصير لا عن قصور .
وعلى ذلك فالمدعى أن : " الظالمين " في الآية المباركة كالسارق والسارقة والزاني والزانية وغيرها من الموارد المشابهة لها .
نعم المهم في المقام إثبات أن الموضوع في الآية من قبيل الثاني ، وأن التلبس بالظلم - ولو آنا ما - يسلب عن الإنسان صلاحية الإمامة ، وإن تاب من ذنبه ، فإن الناس بالنسبة إلى الظلم على أقسام أربعة :
1 - من كان طيلة عمره ظالما .
2 - من كان طاهرا ونقيا في جميع فترات عمره .
3 - من كان ظالما في بداية عمره ، وتائبا في آخره .
4 - من كان طاهرا في بداية عمره ، وظالما في آخره .
عند ذلك يجب أن نقف على أن إبراهيم ( عليه السلام ) ، الذي سأل الإمامة لبعض ذريته ، أي قسم منها أراد ؟
إن من غير المعقول والبديهي أن يسأل خليل الله تعالى الإمامة لأصحاب القسمين الأول والرابع من ذريته ، لوضوح أن الغارق في الظلم من بداية عمره إلى آخره ، أو المتصف به أيام تصديه للإمامة ، لا يصلح لأن يؤتمن عليها .
ولما كان الله تعالى قد نفى امتلاك الإمامة من قبل الظالم وهو ما سبق أن وقع

398

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 398
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست