responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 323


وهؤلاء ما كانوا يبطنون فكرة التشيع التي كانوا يؤمنون بها منذ عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ولأجل ذلك حين قتل عثمان ، بإجهاز المصريين عليه ، بايعوا عليا كما بايع أهلها طوعا ورغبة .
لما بعث علي ( عليه السلام ) قيس بن سعد أميرا على مصر بايع أهلها طوعا ، إلا قرية يقال لها خربتاء [1] .
كان هذا نواة لمذهب التشيع في تلك البلاد ، وإن تغلب عليها الأمويون بعد ذلك حين قتل عمرو بن العاص ومعاوية بن حديج - اللذين أرسلهما معاوية بن أبي سفيان إلى مصر - والي علي ( عليه السلام ) على مصر محمد بن أبي بكر بشكل بشع ، ثم جعلوا جثته في جيفة حمار وأحرقوها بالنار ، وهو أسلوب يدل على انحراف كبير عن الدين ، وانسلاخ عن أبسط معاني الإنسانية ، ولكن للحق دولة وللباطل جولة ، فهذه الأعمال الإجرامية وما ارتكبه العباسيون من الجرائم صارت سببا لابتعاد الناس عن السلطات المتعاقبة الظالمة وتعاطفهم مع العلويين واحتضانهم لهم ، ويظهر ذلك بوضوح عند قيام الدولة الفاطمية الشيعية هناك والتفاف المسلمين حولها ، والتي كان لها الدور الأكبر في انتشار التشيع واعتناق المسلمين له في شمال إفريقيا ، حيث امتد نفوذها وسلطانها إلى الجزائر والمغرب وتونس وليبيا ، وكذا إلى السودان جنوب مصر .
لقد اعتنق المصريون التشيع برغبة وجهروا بحي على خير العمل ، وتفضيل علي على غيره ، كما جهروا بالصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) .
لقد قامت في عهد الفاطميين مراسم عاشوراء ، وعيد الغدير ، ولم تزل هذه المراسم إلى يومنا هذا . وكان التشيع مخيما على مصر في عهد الفاطميين وضاربا أطنابه في القرى والبلدان ، لولا أن صلاح الدين الأيوبي أزال سلطتهم



[1] المصدر نفسه 4 : 149 ، الجزري ، الكامل 3 : 61 حوادث عام ( 36 ) .

323

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 323
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست