responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 322


شاطئ البحر وحز رأسه من جسده وأرسل إلى السلطان .
وتاالله إنها لجرائم بشعة تقشعر منها الأبدان ، ويندى لها جبين البشرية خجلا ، فما معنى هذه القسوة المتناهية في قتل الشيعة وعلمائها ، وإذا كان هذا مصير الشيعة من قبل الحكومات المتعاقبة والظالمة ، فهل يلومهم أحد على اتخاذهم التقية حجابا لحقن دمائهم وحفظ أعراضهم ؟ ! لا أعتقد أن يلومهم عليها عاقل ، لأن الملام من دفعهم إليها لا هم .
أقول : ورغم هذا الإسراف في مطاردة الشيعة وقتلهم ، فقد ظهر في جبل عامل بعد هذين العالمين الجليلين ، علماء فضلاء وفقهاء عظام ، ولم يزل منار التشيع مرتفعا ولواؤه خفاقا بهم ، ولقد تحملوا عبر القرون وخصوصا في عهد السلطة العثمانية المصاعب الجسام والتي ذكرها التاريخ في صفحات سوداء لا تنسى ، ولا سيما في عهد أحمد باشا الجزار ، ممثل الدولة العثمانية في بلاد الشام من ( 1195 - 1198 ه‌ ) .
ولقد ألف الشيخ الحر العاملي كتابا أسماه أمل الآمل في علماء جبل عامل طبع في جزأين ، واستدرك عليه السيد الجليل حسن الصدر .
وأما بالنسبة إلى بعلبك فهي من المدن الشيعية العريقة ، والتي ظهر بها التشيع منذ دخل بلاد الشام وراج في ظل الدولة الحمدانية ، ووجد في نفوس أهلها خير موطن ، فاحتضنوه وتمسكوا به .
الشيعة في مصر :
دخل التشيع مصر في اليوم الذي دخل فيه الإسلام ، ولقد شهد جماعة من شيعة علي ( عليه السلام ) فتح مصر ، منهم : المقداد بن الأسود الكندي ، وأبو ذر الغفاري ، وأبو رافع ، وأبو أيوب الأنصاري ، وزارها عمار بن ياسر في خلافة عثمان [1] .



[1] الخطط المقريزية 2 : 74 .

322

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 322
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست