responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 228


وإلى ذلك يشير الإمام علي بن أبي طالب في كلامه لكميل بن زياد النخعي ، يقول كميل : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن طالب ( عليه السلام ) فأخرجني إلى الجبان ، فلما أصحر ، تنفس الصعداء ، وكان مما قاله : " اللهم ، لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله وبيناته " [1] .
وليست غيبة الإمام المهدي ، بدعا في تاريخ الأولياء ، فهذا موسى بن عمران ، قد غاب عن قومه قرابة أربعين يوما ، وكان نبيا وليا ، يقول سبحانه :
{ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتمناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين } [2] .
وهذا يونس كان من أنبياء الله سبحانه ، ومع ذلك فقد غاب في الظلمات كما يقول سبحانه : { وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين } [3] .
أولم يكن موسى ويونس نبيين من أنبياء الله سبحانه ؟ وما فائدة نبي يغيب عن الأبصار ، ويعيش بعيدا عن قومه ؟
فالجواب في هذا المقام ، هو الجواب في الإمام المهدي ( عليه السلام ) وسيوافيك ما يفيدك من الانتفاع بوجود الإمام الغائب في زمان غيبته في جواب السؤال التالي .
وأما الحل : فمن وجوه :
الأول : إن عدم علمنا بفائدة وجوده في زمن غيبته ، لا يدل على عدم كونه



[1] نهج البلاغة بتعليقات عبده 3 : 186 قصار الحكم ، الرقم 147 .
[2] الأعراف : 142 .
[3] الأنبياء : 87 - 88 .

228

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست