responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 227


المحذور ، نبحث عنها على وجه الإجمال ، ونحيل من أراد التبسط إلى المصادر المؤلفة في هذا المجال .
الأول : كيف يكون إماما وهو غائب ؟ وما فائدته ؟
إن القيادة والهداية والقيام بوظائف الإمامة ، هو الغاية من تنصيب الإمام ، أو اختياره ، وهو يتوقف على كونه ظاهرا بين أبناء الأمة ، مشاهدا لهم ، فكيف يكون إماما قائدا ، وهو غائب عنهم ؟ !
والجواب : على وجهين نقضا وحلا .
أما النقض : فإن التركيز على هذا السؤال يعرب عن عدم التعرف على أولياء الله ، وأنهم بين ظاهر قائم بالأمور ومختف قائم بها من دون أن يعرفه الناس .
إن كتاب الله العزيز يعرفنا على وجود نوعين من الأئمة والأولياء والقادة للأمة : ولي غائب مستور ، لا يعرفه حتى نبي زمانه ، كما يخبر سبحانه عن مصاحب موسى ( عليه السلام ) بقوله : { فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما * قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا } الآيات [1] .
وولي ظاهر باسط اليد ، تعرفه الأمة وتقتدي به .
فالقرآن إذن يدل على أن الولي ربما يكون غائبا ، ولكنه مع ذلك لا يعيش في غفلة عن أمته ، بل يتصرف في مصالحها ويرعى شؤونها ، من دون أن يعرفه أبناء الأمة .
فعلى ضوء الكتاب الكريم ، يصح لنا أن نقول بأن الولي إما ولي حاضر مشاهد ، أو غائب محجوب .



[1] الكهف : 65 - 82 .

227

نام کتاب : أضواء على عقائد الشيعة الإمامية نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست